أبو عمرو الداني

589

جامع البيان في القراءات السبع

[ يونس : 36 ] بفتح الياء من غير تشديد ، وهذا كان اختيار ابن مجاهد في هذا الباب ، بلغني ذلك عنه . 1733 - وقد جاء عن حمزة وأصحابه في الوقف على قوله : الموءدة [ وموئلا ] « 1 » أربعة أوجه : 1734 - فالوجه الأول فيهما : إلقاء حركة الهمزة على الواو فيهما وتحريكها بها وهو القياس . 1735 - والثاني فيهما : البدل والإدغام . قال الكسائي : من وقف على موئلا بغير همز فإن شاء قال ( مولا ) بكسر الواو من غير تشديد ، وإن شاء شدّد واوها . 1736 - والثالث فيهما : جعل الهمزة بعد الواو بين بين ، قال محمد بن واصل في كتاب الوقف عن خلف عن سليم عن حمزة : إنه يقف على " موئلا " بالإشارة إلى الياء من غير إثبات ، يعني : أنه يجعل الهمزة بين الهمزة والياء اتباعا للخط ؛ لأن ذلك فيه بالياء . قال : وحمزة يقف على الموءدة [ التكوير : 8 ] بثلاث واوات في اللفظ ، من غير همز . يعني أنه جعل الهمزة بين الهمزة والواو ، قبلها واوا ساكنة هي فاءه وبعدها واو ساكنة هي زائدة للبناء . وهذا مذهب أبي طاهر بن أبي هاشم في ذلك ، فقال في كتابه : كان حمزة إذا وقف لفظ بعد فتحة الميم بواو ساكنة ، ثم أشار إلى الهمزة بصدره ، ثم أتى بعدها بواو ساكنة ، قال : وهذا ما لا يضبطه الكاتب . 1737 - قال أبو عمرو : وجعل الهمزة بعد الواو الساكنة ، في موئلا والموءدة بين بين ، خارج عن قياس التسهيل ، وإبدالها ياء مكسورة محضة في موئلا عندي أولى من جعلها بين بين ؛ إذ ذلك أشدّ موافقة للرسم ، وأوجه في الندارة والشذوذ . 1738 - والرابع الذي ينفرد به الموءدة [ التكوير : 8 ] دون موئلا [ الكهف : 58 ] إسقاط الهمزة ، وحذف الواو التي بعدها ، فيصير لفظها كلفظ ( الجوزة ) ، و ( الموزة ) ، روى هذا منصوصا أبو سلمة عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي أيوب « 2 » الضبي ، قال : حمزة يقف « المودة » بوزن الموزة ، وحكى ذلك الفرّاء أيضا عن العرب ، وذهب إلى ذلك ابن مجاهد وأختاره ، وهو موافق للرسم ؛ أن هذه الكلمة فيه بواو واحدة .

--> ( 1 ) سقطت ( موئلا ) من ت ، م ، والتصحيح من السياق الآتي . ( 2 ) سليمان بن يحيى بن أيوب .